أحمد زكي صفوت
382
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
272 - خطبة عمير بن عطارد ثم قام عمير بن عطارد ، فقال : « يا أمير المؤمنين : إن طلحة والزبير وعائشة كانوا أحب الناس إلى معاوية ، وكانت البصرة أقرب إلينا من الشأم ، وكان القوم الذين وثبوا عليك من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، خيرا من الذين وثبوا عليك من أصحاب معاوية اليوم ، فو اللّه ما منعنا ذلك من قتل المحارب ، وعيب الواقف ، فقاتل القوم ، إنّا معك » . 273 - خطبة علي بن أبي طالب ثم قام على خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس : إنه قد بلغ بكم وبعدوكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلّا آخر نفس ، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها ، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغوا منكم ما بلغوا ، وأنا غاد عليهم بنفسي بالغداة ، فأحاكمهم بسيفي هذا إلى اللّه » . وأشار عمرو بن العاص على معاوية أن يدعو عليّا إلى تحكيم كتاب اللّه ، فأصبح أصحاب معاوية ، وقد رفعوا المصاحف على الرّماح ، وقلدوها أعناق الخيل يقولون : « هذا كتاب اللّه عز وجل بيننا وبينكم » . 274 - مقال عدى بن حاتم فقام عدىّ بن حاتم ، فقال : « يا أمير المؤمنين : إن أهل الباطل ، لا تعوّق أهل الحق ، وقد جزع القوم حين تأهبت للقتال بنفسك ، وليس بعد الجزع إلا ما تحب ، ناجز القوم » .